الإهداءات


قصص وعبر قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
قديم 07-10-2016, 09:10 PM   #1
نبض الإيمان
مراقبة عامة للشبكة
 
الصورة الرمزية نبض الإيمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: أŒأ¤أ‡أٹ أ‡أ،أ‌أ‘أڈأ¦أ“ أ…أ¤ أ”أ‡أپ أ‡أ،أ،أ¥
المشاركات: 12,438
افتراضي قصة شفاء رائعة

تقــدمــــــــــــــــــــــــ ـــــــــة ~

( لقد خلقنا الإنسان في كبد )

اختيارنا كأرواح في تجارب بشرية ليس من قبيل الصدفة
إنه اختيار إلهي متناهي الدقة بالغ الحكمة

ربما يكون واقع تجربتنا مريراً لكن المراد منه أن نخرج أنقياء
بحصيلة عاجلة ، وأخرى آجلة
نكون فيها بقوة إيماننا على المحك في مدى استحقاقنا للنعيم الأخروي.
فنحن بتحملنا وصبرنا على تجاوز المحن
نرتقي صعداً بأرواحنا ..

فالإنسان
لايمكنه تسلق جبلاً أملساً ..

بينما يمكنه ذلك
في الجبال الوعرة الخشنة

كذلك تجارب الحياة القاسية هي مختبر
للروح والإرادة نعرف من خلاله
الإمكانيات والقدرات المودعة فينا .
لنستحق رضوان الله.





قالت تحـــــــدثنا :

تمر بنا أحياناً في الحياة أحداث غير متوقعة ..
تُفاجئنا .. فلانملك لها علة منطقية ، أو تعليلاً علمياً ..
وحين يسقط من أيدينا ..
ويحيرنا الوصول إلى جواب مقنع ..
نقر ونسلم بعجزنا عن تفسيرها ..
فنقول ونحن نرد الأمر إلى الغيب ..
إلى
القدرة الإلهية التي تنبه أحاسيسنا الغافلة ..

المتوارية خلف حجاب المادة الغليظ :
إنها معجزة ..!!


هكذا بدأت القصة
على لسان دكتورة من معارفنا..
حين تشعب الحديث واستقر عند بعض الحالات المرضية النادرة
التي تستدعي الوقوف والتأمل في إرادة الله تعالى .
واسترسلت وهي تتناول قدح الشاي في جلسة زيارة :
هذه الحالة التي
سأحكيها لكم الآن .. قديمة ..!

قد مرت علينا في المشفى منذ عهد بعيد ، وكنت حديثة التخرج حينها ..
ولا أدري أين بطلتها الآن ؟!
....
فلأقص عليكم من البداية ..

هي امرأة فقيرة
من إحدى الجنسيات العربية
كانت تشتغل عاملة تنظيف ( فراشة ) في المشفى الذي أعمل به..
كنا نراها كل يوم كالنحلة لاتكاد تستقر في مكان ..
نلمحها في كل مكان... رائحة غادية..

تنظف وتلبي الطلبات، وتعاون المرضى ، وتنقل الملفات ..
وعلى شفتيها ابتسامة متفائلة لاتكاد تفارقها ..
ولسانها يقطر طيبة
.. ولا يزال يقترن بالدعاء..

في أحد الأيام جاءت لعيادتي - وكنت لتوي قد أنهيت معاينة آخر مريض
في جدول مواعيدي -
تسألني أن أصرف لها دواء..

فسألتها :
مم تشكين ؟

أجابت :
لاشيء مجرد صداع..!

عاينتها فوجدت حرارتها مرتفعة ..

فأخبرتها أنها بحاجة لإجازة وللراحة قليلاً ..
وكتبت لها دواء
وإجازة ثلاثة أيام
فانصرفت وهي تدعو لي بالخير .
.....
رأيتها بعد يومين تنظ إحدى الغرف لمحتني
فأسرعت تبادرني قبل أن أسأل :

/
شعرت اليوم بالعافية
، وبأني بصحة جيدة .. لذا فضلت الحضور ..
لاأحب أن أتغيب عن عملي دكتورة ..!
فأنا محتاجة لهذا العمل ، تعودته ، أحببت الجميع وأحبوني
وأخشى أن أفقده ..!!

....
طلبت منها أن تلحقني للعيادة وفحصتها فوجدت حرارتها طبيعية ..
اطمأننت وسألتها عن ظروفها وسبب شدة حاجتها لهذا العمل .
أخبرتني قصتها فقالت :
نحن مقيمين في هذا البلد الطيب ..
ولي
ثلاثة أبناء صغار .. أكبرهم الآن في الثامنة ..

وزوجي كان موظفاً في إحدى الدوائر وحالتنا المادية لابأس بها
لكنه قبل حوالي سنتين خرج ذات صباحٍ ولم يعد ..
دهمته سيارة أفلت مقودها .. فمات من فوره .!!

....
كانت صدمتي شديدة
، ولكني لملمت أطراف نفسي لأجل صغاري
وحصلت على بعض التعويض..
صرفته بحرص على أقساط المدارس ، وإيجار الشقة ، وشؤون العيش
وحين أوشكت نقودي على النفاد ..
رحت أبحث عن غرفة تؤويني وأولادي .. فلم يعد في وسعي تحمل إيجار شقة
لاسيما أني غريبة ووحيدة ..

وليس لي من الأهل إلا والدين في بلدي..
يعيشان عيشة متواضعة جداً من معاش التقاعدالضئيل ..
قلت سأفكر بمسألة العودة بعد أن يكمل ولدي الأكبر المتوسطة على الأقل
وبعد أن أدبر أموري وأنظر ماعساي أصنع ..
ولم يطل بحثي وأنا أجرجر صغاري خلفي .. إذ وجدت
غرفة شغرت حديثاً
في شقة تقطنها أرملة وحيدة ..

سكنت هناك وأطلعت جارتي على ظروفي فشجعتني على العمل معها في المشفى
قائلة : لقد بني ملحق جديد لعلاج مرضى السرطان
وهم في حاجة إلى عاملات .

ذهبت معها .. ووفقني الله في الحصول على العمل هنا ..!


وها قد مرت عليّ سنتان كيفت أموري وصغاري خلالهماعلى ظروف واقعي،
ووطنت نفسي على الرضا ، وآليت أن لاأستسلم أو أضعف لأجل أبنائي ..
ولم أعدم من أهل الخير من كان يمد يد العون بين فينة وأخرى ..
والحمد لله رب العالمين .. مستورة !!

أرأيت دكتورة لم أجاهد في عملي وأحرص عليه ؟
صغاري في حاجتي..!
والحاجة تقصم الظهر ..!
لاسيما حين أنظر خلال عيونهم فأراهم ..
يتطلعون إلي على أنني أملهم الوحيد ..
.!
.....
/ يااه أنت ( بطلة ) ياأم محم ..! لله درك ..!

لاتخشي فاقة مادمت قد ألقيت
مقاليد أمورك إلى الله..

وواصلت طريق الحياة بالصبر والعزيمة والتوكل
وسوف
لن تعدمي أهل الخير إن شاء الله ..! .

....
/ الحمد لله يغنيني ويكفيني أن الله معي ..

هو حسبي ونعم الوكيل ...!


وتمر الأيام ومازلت أرى ( أم محمد ) دائبة الحركة والنشاط ..
توزع محبتها ودعائها ومساعدتها على الجميع ..
حتى أصبحت محل اعتمادنا وموضع ثقتنا في كثير مما نحتاجه ..
وما كنا لنبخل عليها ..!!
**
ثلاث سنوات مرت
على وجودها معنا غدت خلالها ( أم محمد )
من معالم القسم وعلاماته البارزة
..! يفتقدها الجميع إن تأخرت أو غابت
وما كانت لتغيب ..!
كانت سعيدة بعملها المتواضع ، وحب الجميع وثقتهم واعتمادهم عليها
واللقمة الحلال التي استحقتها بجهدها.
....
في أحد أيام الصيف
سافرت والعائلة في إجازة لمدة شهرين ..

وحين عدت كانت أول من سألت عليها .. أم محمد ...
إذ أنني لم أرها في أي مكان ..!
وجاءني الخبر صادماً..!!

/ هي مريضة بالسرطان
وفي مراحله الأخيرة ..!!

وترقد هنا في الجناح العمومي ..!!
....
/ ماذا ؟! ياالله !! ماذا تقول ؟! كيف ؟!

قبل سفري ودعتها و سلمت علي ..
ولم تكن تشكو من شيْ ..
فما الذي حدث ؟!

اجتاحتني موجة ألم ، وبكيت رغماً عني ..!!
صدقوني توجعت لهذا الخبر
كما لو أن المريضة من أهلي..!

وما لبثت أن تمالكت نفسي وأسرعت أجفف دموعي ..ثم ذهبت لأراها
وجدتها وقد تغيرت كثيراً ونال منها المرض ..
وحين رأتني بادرتني بلهفة وحب :
/
أين أنت يادكتورة ؟ ا فتقدتك .
.! انظري ماذا حدث لي !
لاأصدق أبداً بما يقولون ..! ولا أقتنع .،!
ولا أريد أن
أحجز هنا وأنتظر نهايتي .
.
أولادي موزعين عند الجيران .. كل يوم يسألون عني
وعملي .. أنا بحاجته لأجل صغاري !

يجب أن أخرج لأجمع أبنائي لأحضاني .. ألـــمَّ شتاتهم ، وأعود لعملي !
/
لا تخشي على عملك .. وأولادك يرعاهم الله وبعد من قال إنك لن تشفي ؟!

/ الأطباء قالوا هذا وأنا لاأصدقهم .. صارحوني أنني لن أعيش طويلاً
ومن منا يضمن أن تطول حياته ..!

أحس أنني لست بذاك السوء .. وإن كنت سأموت فعلي أن أعود للعمل
وأوفر لي مبلغاً يعينني على السفر بصغاري إلى بلدي
وهناك أرجو أن أموت ..!

/
ولكن كيف تعملين وأنت بهذا الضعف ؟

/ ليس بي شيء صدقيني الخوف أوصلني إلى ماأنا عليه ،
وقلقي وتفكيري بصغاري .. ليس إلا ..

/ اطمئني ياأختي !
سنتفقد صغارك وسترينهم
وسنساعدك على السفر
إن سمح لك بذلك .
......
ودعتها وقلبي يتألم
وتأكدتمن الأطباء أن لاأمل في شفائها ..

وأنهم سيقررون بشأن خروجها من المشفى ..
....
في اليوم التالي توجهت لزيارتها
فعلمت أنها خرجت دون ترخيص ..

سألنا عليها فعلمنا أنها ذهبت
بأولادها إلى سكن آخر ...


ومر أكثر من شهر على حادث خروجها وقد انقطعت أخبارها ..
وذات صباح باكر كنت قد خرجت من إحدى جولاتي
على جناح المرضى
لمحتها من بعيد توزع ملفات المراجعين على الغرف ...!!

.....

هرعت نحوها متعجبة ومعنفة :
/ أم محمد ..! ماذا تفعلين ؟!
أين كنت ؟! وكيف خرجت ؟!

ألم تعلمي أنك وضعتنا في موقف المسؤولية ؟!
....
أشارت إلى نفسها بيديها كأنما تريني أن لاشيء بها
/ أنظري إلي ..! ماذا ترين ؟
هل صحتي الآن أحسن أم أسوأ مما كنت عليه
أيام رقودي هنا ..؟!
/
ظاهرياً أنت أحسن ولكن خروجك مخاطرة..

ففي أي يوم قد يحدث لك انتكاس ،
والمشفى لايزال مسؤولاً عنك !

/ ليس بي شيء صدقيني ...!

اتركوني أكمل عملي وأوفر عيشي وأدبر أموري لأرحل بصغاري إلى بلدي

/ لن أعدك بشيء المسألة ليست بيدي ،
لكني أعدك أن نشكل لجنة لفحصك

مرة أخرى وعندها نقرر..

لن أدخل أكثر في التفاصيل ولكن دعوني
أقول لكم ماالمعجزة التي حصلت :

بعد إجراء سلسلة فحوصات شاملة ..
واتباعها بأخرى قطعاً للشك ..
لم يجد الأطباء أي أثر للمرض ..!!

لاأورام .. ولا عوارض أخرى .. لاشيء إطلاقاً
كانت سليمة معافاة ..

اختفت كل العلامات التي كانت تنطق
أن هذه الإنسانة لن تعيش طويلاً.
.
حيرة و ذهول
انتاب الأطباء ..
أمراً لم نملك له تفسيراً ولا تأويلاً ولا تحليلاً منطقياً
لازال حتى اليوم يحيرنا ..

ولا زلنا كلما تذكرناه نهز رؤوسنا متعجبين ولسان حالنا يقول :
حقاً إنها معجـــــــــــــــــــــــــــ ــــــــزة ..!!


كلمـــــــــــــــــــــــــــ ة الفصل ~

قوة الإيمان وقوة الدافع إلى الحياة ..
قد تتلاشى عندها ظلمة المرض ..
ويشع نور الشفاء من الله
في خلايا الجسم ..
وقلائل من هم يدركون هذه الحقيقة ..
وهنا قد تحدث معجزات الشفاء ....

ولكن للأسف فالكثيرون عندما يطلبون الشفاء برغبة قوية ...
يتجهون بالدعاء بقلوب مقلقة وشعور يائس
غير متيقنين
أن الله يصغي لدعائهم ويستجيب ..

وهذا مايجعلهم بعيدين
عن باب السماء المشرعة
دائماً للموقنين ..
.....
نصيـــــــــــــــــــــــــــ ـحة ~

في المرض تذكروا أيام العافية واصبروا
لتعلموا أن من وهبكم إياها هو من ابتلاكم بغيرها
وهو قادر على أن يردها ..
أحسنوا الظن بالله تعالى ولتفتحوا عيون أيمانكم..
وتدركوا أن الابتلاءات لاتستثني
غنياً ولا فقيراً

لكي تتعلموا أن التواضع في الحياة
باب تدخل منه الرحمة....
لتذكروا ربكم دائماً وتتوجهوا إليه ...
وأنتم على ثقة بأنه تعالى لن يخذلكم ولن ينساكم أبداً.
.....
إن الله تعالى يرينا من آياته مالا ينقضي ليزداد يقين المؤمنين

ويتبين لمن يعتوره الشك أن الله هو الحق .


__________________




تلاوة رائعة ومؤثرة للشيخ ناصر القطامي

نبض الإيمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2016, 10:05 PM   #2
نوريا.
 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
المشاركات: 1
افتراضي رد: قصة شفاء رائعة

رااااائعة
الحمد لله على ماأعطى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
بارك الله فيك
نوريا. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة






Powered by vBulletin® Version 3.8.7by::nhoost.com
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd